ابن أبي أصيبعة

255

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال : [ النفوس ] « 1 » أشكال ، فما تشاكل منها اتفق وما تضاد منها اختلف . وقال : اتفاق النفوس باتفاق هممها ، واختلافها باختلاف مرادها . وقال : النفس جامعة لكل شئ « فمن عرف نفسه عرف كل شئ » « 2 » ، ومن جهل نفسه جهل كل شئ . وقال : من بخل على نفسه فهو على غيره أبخل ، ومن جاد على نفسه فذلك المرجوّ جوده . وقال : ما ضاع من عرف نفسه ، [ وما أضيع ] « 3 » من جهل نفسه . وقال : النفس الخيرة مجتزئة بالقليل من الأدب ، والنفس الشريرة لا ينجع فيها كثير من الأدب لسوء معرفتها « 4 » . وقال : لو سكت من لا يعلم لسقط الاختلاف . وقال : ستة لا تفارقهم [ الكآبة ] « 5 » ؛ الحقود ، والحسود ، وحديث عهد بغنى ، وغنى يخاف الفقر ، وطالب رتبة يقصر قدره « 6 » عنها ، وجليس أهل الأدب وليس منهم . وقال : من ملك سره خفى على الناس أمره . وقال : خير من الخير من عمل به ، وشر من الشر من عمل به . وقال : العقول مواهب والعلوم مكاسب . وقال : لا تكون كاملا حتى يأمنك [ عدوك ] « 7 » ، فكيف بك إذا كنت لا يأمنك صديقك ؟ ! وقال : اتقوا من تبغضه قلوبكم . وقال : الدنيا سجن لمن زهد فيها ، وجنة لمن أحبها . وقال : لكل شئ ثمرة ، وثمرة قلة « 8 » القينة تعجيل الراحة وطيب النفس الزكية .

--> ( 1 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د . ( 2 ) ساقط في ج ، د . ( 3 ) في الأصل « وأضيع » . والمثبت من ج ، د . ( 4 ) في ج ، د « مغرسها » . ( 5 ) في الأصل « المكابدة » ، والمثبت من ج ، د . ( 6 ) في ج ، د « رتبته » . ( 7 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د . ( 8 ) في ج ، د « علة » .